كهف المعاول

تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 




يقع هذا الكهف بنيابة الجبل الأخضر وبالتحديد بالقرب من قرية شنوت.
ففي الصباح الباكر وبالتحديد الساعة التاسعة صباحا كان الاستعداد للذهاب الى احد الكهوف الكبيرة والموجودة بالجبل الأخضر امر في غاية الجمال والروعة ولزيارة هذا الكهف ننصحك بارتداء الزي الرياضي وخصوصا الحذاء المناسب للمشي على مثل هذا النوع من الجبال وننصحكم ايضا بارتداء القفازات الخاصة بالتسلق واخذ كمية كافية من الماء ..
استقلينا السيارة ذات الدفع الرباعي للوصول الى قرية شنوت. تقريبا كانت المسافة بين سيح قطنة نقطة الانطلاقة وقرية شنوت بحدود 5 كيلو تقريبا قبل الوصول الى فندق الجبل الأخضر وانت قادم من سيح قطنة يوجد طريق فرعي علي يدك اليسارانعطف اليه.







 توقفنا قليلا بالقرب من خزان مياه الشرب لننظر الى منطقة سيح قطنة والى السحاب الذي غطى قمم الجبال التي كانت بأرتفاع المنطقة , كان المنظر رائعا ..

انطلقنا مرة اخرى ونحن نراقب تلك الجبال الساكنة التي تبهر الناظر وتأخذ المستكشف للطبيعة بالاحضان ومن المواقف الجميلة رؤية مجموعة من الحمير وهي تعبر الشارع بكل هدوء وسكينة.

قبل الوصول الى قرية شنوت بقليل يوجد سد جوفي لتخزين مياه الأمطار والجدير بالذكر انه وقبل وصول الشارع والخدمات الى هذه المنطقة كان الأهالي يشربون من هذا السد.

وبعد عبورك منطقة الوادي يتواجد مدخل القرية على يدك اليمين وتوجد اللائحة الأولي لتدلك على القرية واللائحة الأخرى تدلك على كهف المعاول.


عند دخولك الى القرية ستلاحظ البيوت التي يمتزج بها الطابع المعماري الحديث مع القديم وربما يستقبلك احد رجال القرية وسوف لن تستطيع الفلات منه لشدت تعلقهم بالضيف.

أوقفنا السيارة بالقرب من اللائحة الدالة على الكهف لتبدأ المغامرة لاستكشاف احد ابرز كهوف الجبل الأخضر. كان مسارنا هو تتبع بعض الاسهم التي تم وضعها من قبل الفرق العسكرية ولكن اختفت تلك الاسهم فجأة حاولنا البحث عن الكهف مرة نزولا للوادي واخرى صعودا منه أخذنا ما يقرب الثلاث ساعات ونحن نبحث عن أي شي يدل على وجودة .. لم نستطع العثور عليه وكانت الساعة تشير الى الساعة الثانية عشر .. لا مفر من الرجوع الى المنزل لأداء صلاة الظهر وتناول وجبة الغداء ومن ثم الرجوع للبحث مرة اخرى عن الكهف والذي ما زلنا في شوق ولهفة لرؤيته.


 



قمنا بالتنسيق مع بعض من الشباب بقرية شنوت والذي هم على علم بالطريق المؤدية الى الكهف وبعد حديثنا معهم تبين انهم لم يسبق لهم بأن دخلوا الى الكهف ورؤيته عن قرب.

من خلال حديثنا معهم أيضا تبين ان هناك طريق أخرى هي الاقرب الى الكهف وبدايتها تكون بالقرب من مزرعة رياض الجبل قام الشابان بأخذنا في سيارتهم الخاصة الى اخر الطريق المعبد ومن ثم اوقفنا السيارة واتجهنا الى الأسفل وخلال رحلة المشي أكتشفنا وجود مجموعة من المباني المبنية بالحجارة  .. وعند سؤالنا للشباب عن هذه المباني قالوا انها تستخدم زرائب للماشية (بيت الاغنام).




تقدم احد الشباب لاستكشاف الطريق حيث نصحنا بالنزول الى عمق الوادي لانه لا وجود لطريق في المكان الذين نحن به يوصل الى الكهف مباشرة .نزلنا ومن ثم صعدنا حيث وجدنا ان هناك مباني حجرية تتوزع بين حلتان حلة شرقية واخرى غربية

اما بالنسبة للغربية فيوجد بها ما يقرب الاربع غرف كلها تستخدم للاغنام هذه الغرف مبنية من الحصى ومغطاه بخشب الاشجار الجبلية.

اما الحلة الشرقية والتي يتواجد بها الكهف والذي يحوي ما يقرب العشرون غرفة متصلة مع بعضها البعض وكأنها بيت واحد وفي بعضها ترى ان غرفة مقسمة الى طابقين جميع هذه الغرف مبنية بالحجارة ومغطاه بأخشاب الأشجار الجبلية والطين وهذه الغرف ليس بها نوافذ كبيرة للتهوية وانما فتحات صغيرة جدا لدخول الهواء والضوء وذلك لبرودة الجو في هذه المنطقة .. ايضا من الدلائل على تكافل من كان يسكن في هذا الكهف وجود مخزن واحد لتخزين الاخشاب التي يستخدمونها في الشتاء للتدفئة.

                                                                                                    


في مقدمة الكهف يوجد بناء عبارة عن غرفة تم بناؤها حديثا تطل على الوادي مباشرة وبعد سؤالنا عن هذه الغرفة تبين أنها سبلة عامة لجميع من سكنوا في الكهف ولاستقبال اي ضيف يأتي الى الحلة .

لم نستطع العثور لماذا سمي الكهف بهذا الاسم كهف المعاول. جميع من سكنوا الكهف كانوا يعتمدون في تغذيتهم على الأغنام وفي الشرب على مياه الامطار التي يحتفظ بها الوادي على هيئة برك وهناك عيون مياه لكن بعيدة.

في اعلى الكهف يوجد مطار ترابي لنزول الطائرات العمودية والتي كانت تساعد المواطنين على نقل البضائع والمؤن.

طريق العودة ليس بصعب حيث اننا وجدنا الطريق التي كنا قد سلكناها من قبل وفي الاخير كانت الرحلة رائعة والاروع الاكتشافات الجميلة التي رجعنا بها ..



الى رحلة قادمة دمت بعناية المولى

لمزيد من الصور الرجاء تصفح معرض الصور " الكهوف "

Comments
بحث
يسمح التعليق فقط للمستخدمين المسجلين!
علياوي   |2010-03-02 06:08:42
تشكر على الموضوع والمعلومات
القيمة.....
بالفعل مكان في غاية الروعة........
أبو الحسن   |2010-03-03 03:11:49
مكان في غاية الروعة وفيه رائحة الماضي ويعبر
عن التكاتف الشديد بين الأهالي لكم جزيل
الشكر على الموضوع

3.25 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

الكهوف Menu