Get Adobe Flash player


حفاظا على أرواح مستخدمي الطريق

منع صعود أو نزول أية مركبة من وإلى الجبل الأخضر يتجاوز عدد ركابها 6 أشخاص

خطوات أخرى في طريقها للتنفيذ لتعزيز السلامة المرورية على الطريق وتقليل مخاطره

في خطوة هامة تهدف للتقليل من الحوادث المرورية الواقعة على طريق الجبل الأخضر، وحفاظا على أرواح مستخدمي هذا الطريق ، أصدر معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك أمس قرارا يقضي بمنع صعود أو نزول أية مركبة من وإلى الجبل الأخضر يتجاوز عدد ركابها الإجمالي عن (ستة أشخاص) أيا كانت أعمارهم، باستثناء المركبات التابعة لسكان الجبل الأخضر، والمركبات التابعة لقوات السلطان المسلحة.
ونص القرار على تنبيه جميع مستخدمي الطرق الجبلية أخذ الحيطة والحذر، وضرورة استخدام الغيار الثقيل للمركبة عند الصعود والنزول منها ، في الوقت الذي سيقوم فيه رجال الشرطة المتواجدون هناك بتسليم السائقين مطوية تتضمن الارشادات في هذا المجال.
وسيتم العمل بهذه الإجراءات اعتبارا من العاشر من الشهر الجاري.
قرار معالي المفتش العام للشرطة والجمارك جاء بعد تزايد الحوادث المرورية في طريق بركة الموز ـ سيق بالجبل الأخضر، وارتفاع عدد الإصابات والوفيات ، إذ لم تكن "العائلة" المؤلفة من أب وأم وأربعة أطفال أول ضحايا الحوادث المرورية التي وقعت على هذا الطريق ، وتحول الرحلة السياحية ، في ربوع الجبل إلى مأساة دفعت عائلة كاملة ثمناها في اجازة عيد الفطر الأخيرة.
وفي ذات الاطار جاء القرار، كخطوة هامة ضمن سلسلة خطوات تعمل عليها الجهات المختصة، للتقليل من السلبيات والمخاطر الواقعة على هذا الطريق، فقد سبقتها خطوة أخرى قامت بها وزارة النقل والاتصالات، التي طرحت مناقصة لتعزيز السلامة على طريق الجبل الاخضر، وسيتم فتح مضاريفها منتصف الشهر الجاري، وقد جاء طرح هذه المناقصة بعد الدراسة المستوفية للطريق من قبل احدى الشركات الاستشارية التي ارتأت إجراء بعض التعديلات والتحسينات على بعض المناطق ذات الصعوبات التي تواجه مرتادي الطريق والتي ستتمثل في عمل بعض الحمايات الخرسانية المسلحة وإيجاد حارات اخرى جانبية على الطريق تكون غير مرصوفة من أجل تخفيف السرعة في حالة تعطل (فرامل) المركبات نظرا للاستهلاك المتواصل لها بالانحدارات الشديدة تفاديا لحدوث بعض الحوادث كما سيتم قص ومعالجة بعض الجبال المحاذية للشارع الرئيسي لتفادي تساقط الصخور على الطريق.
انحدار فوق الحد المسموح به

ما يجدر الاشارة إليه إن طريق بركة الموز ـ سيق بالجبل الأخضر، لا يتجاوز طوله عن 35 كيلو متر، وقد تم انشاء الطريق العام 2000م، بتكلفة بلغت (اربعة ملايين ريال)، ويعد واحدا من العطاءات المهمة للتنمية التي امتدت لكل شبر في هذه الأرض الطيبة.
لكن الطريق ـ حينئذ ـ لم يكن بتلك الكثافة المرورية (ترتاده حوالي 150 مركبة يوميا)، نشط بشكل كبير، بعد التسهيلات التي تم تقديمها للسواح وفتح المجال لجميع الزوار دون تراخيص، وتضاعف عدد المركبات التي ترتاد هذه الطريق بشكل كبير، في الوقت الذي ضاعفت شرطة عمان السلطانية جهودها، لتوعية قائدي المركبات، وتوجيههم نحو القيادة الآمنة، ووضع الارشادات واللوائح التي تعرف بانظمة السلامة المرورية.
مشكلة الطريق كانت في وجود (نقاط سوداء) يعتبر البعض أن لها دورا كبيرا في وقوع الحوادث المرورية ، وتزايد أرقام ضحاياها، هذا بجانب بعض المسببات المرتبطة بالمركبة ذاتها حينما تكون حمولتها زائدة عن الحد المسموح به ، وقائدها الذي قد لا يكون على دراية تامة بالقيادة في مثل هذه الأماكن، كاستخدام الغيار الثقيل خاصة عند الهبوط، والقيادة الهادئة، وعدم استخدام المكابح بكثرة حتى لا تؤدي إلى سخونة القرص وبالتالي تعطلها.
(النقاط السوداء) التي يشار إليها كمسببات للحوادث موجودة مناطق ونقاط بعينها، ويصل عددها إلى ثلاث نقاط رئيسية وهي عبارة عن انحناءات والتواءات حادة جدا، يعرفها اهالي الجبل باسم (ملافيف صفوان) وتصل الانحدارات فيها إلى 15%، أي فوق الحد المسموح به عالميا، وبذلك فإن القيادة على هذه المنحدرات لا تشعر قائد المركبة بالامان، ويكون احتمال وقوع الحوادث فيها كبير خاصة في حال وقوع خلل فني وصعوبة التحكم في المركبة من قبل قائدها.
15% زاوية ميل أو انحدار على طريق لا يتعدى طوله 35 كيلومترا ، على مسافات متفاوتة تقدر بأكثر من 8 كيلو مترات ، في حين ان الانحدار أو زاوية ميل (12%) هي الميل الأقصى الذي تسمح به مواصفات دليل تصميم الطرق، مما يعني وقوع مخالفة وتجاوز لحد سلامة المرور، وهي ما افضت إلى تزايد الحوادث الموروية، وكم الضحايا الذين يروحون على هذا الطريق.
فإذا كانت شرطة عمان السلطانية، قد تجاوزت في مرحلة ما ، متطلبات السلامة في مناطق الميل الشديد ، ووافقت على اعتماد الخرائط التي وضعتها وزارة المواصلات (حينذاك)، خشية إلقاء اللوم على جهاز شرطة عمان السلطانية بأنه السبب في تأجيل المشروع .. إلا أن ذلك كان في مرحلة لم تكن الكثافة المروية على طريق الجبل الأخضر، بذلك الكم الذي عليه اليوم ، كما أن معظم مستخدمي الطريق كان في الفترة الماضية من الذين يترددون المنطقة بحكم عملهم ، أو من القاطنين فيه ، والذين يعوون بحكم التجربة وخبرة القيادة على هذه الطريق، القيادة الآمنة، وحسن التصرف.
جهود لا ينتقص منها
وفي الوقت الذي يجب علينا أن لا نغفل فيه جهود وزارة النقل والاتصالات، في مد شبكة الطرق، وربط مناطق وولايات السلطنة المختلفة، والجهود التي بذلت في إعداد دراسات طريق بركة الموز ـ سيق، وهو ما يعكس حرصها على تنفيذهق في إطار المواصفات إدراكا منها لأهمية هذا الطريق، الذي سيساهم بشكل فعال في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في الجبل الأخضر، غير إن الاشارة التي يجب الوقوف عندها، هي إن الدراسات أعدت بناء على الميزانية المرصودة لإنشاء هذا الطريق، وهي ميزانية لا تزيد عن (اربعة ملايين ريال)، في حين أن تكلفة المشروع وتنفيذه حسب المواصفات العالمية للسلامة المرورية ، يتجاوز هذا الرقم باضعاف.. إلا أن المطلوب هو تكثيف التوعية واجراءات السلامة المرورية على الطريق، فوجود الحواجز الخرسانية ، والحواجز الماصة للصدمات، وإعادة تأهيل بعض النقاط على الطريق ، وهي المعروفة بالنقاط السوداء ، والتي كما اشرنا تزيد نسبة الميل والانحدار فيها عن الحد المسموح به عالميا ، كإقامة الحمايات الخرسانية المسلحة أو السياج الذي يمنع المركبات في حال إنعدام السيطرة عليها من قبل قائدها من السقوط أسفل الجبل، وتضاعف عدد الضحايا.
المطلوب آنيا وبعد صدور قرار معالي المفتش العام للشرطة والجمارك، ان يكون مرتادو الجبل الأخضر، على دراية ووعي كاملين ، بطبيعة الطريق ، والقيادة الآمنة فيه ، وأن تكون الكتيبات والمطبوعات الارشادية التي يقوم افراد الشرطة بتوزيعها على العابرين، مطبقة ومراعاة، ولا تكون مجرد حبر على ورق، يتم استلامها واهمالها، أو رميها دون الاطلاع عليها.. ولتكون الجولة والسياحة في الجبل الأخضر ذكرى جميلة ، وسياحة محببة للنفس، نتوق إليها، كحال باقي مناطقنا السياحية الجميلة.


Add this to your website
Comments
بحث
يسمح التعليق فقط للمستخدمين المسجلين!

3.25 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."